عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

611

الإيضاح في شرح المفصل

قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيّانا لأنّ الإفلاس مفعول في المعنى لمخافة ، كأنّك قلت : مخافة الإفلاس ، فعطفت [ اللّيّانا ] « 1 » على أصل العمل « 2 » في التقدير ، وليس بقويّ لأنّه مخفوض لفظا وتقديرا « 3 » وإنّما جاز نظرا إلى أنّه كان يصحّ أن يكون منصوبا على المفعوليّة ، ولذلك رفع المظلوم في قوله « 4 » حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم قال : « ويعمل ماضيا كان أو مستقبلا » . لأنّ عمله بتقدير أن والفعل ، وهو يجري في الماضي والمستقبل . « ولا يتقدّم معموله عليه » . لأنّه في معنى الموصول ، فكما لا تتقدّم الصّلة على الموصول فكذلك لا تتقدّم على ما هو بمعناه ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في ط : « الحمل » . تحريف . ( 3 ) في ط : « أو تقديرا » . تحريف . ( 4 ) هو لبيد ، والبيت في شرح ديوانه : 128 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 228 ، 2 / 32 ، والإنصاف : 232 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 6 / 66 ، والخزانة 1 / 334 والرّواح : اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وهاجها أزعجها ، والمعقب : الذي يطلب حقه مرة بعد مرة . الخزانة : 1 / 335